الصيمري
217
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
مسألة - 6 - قال الشيخ : الموضع الذي قلنا يستتاب ، لم يحده أصحابنا بقدر ، والأولى أن لا يكون مقدرا . وللشافعي قولان ، سواء قال الاستتابة واجبة أو مستحبة : أحدهما يستتاب ثلاثا ، وبه قال أحمد ، وهو ظاهر قول أبي حنيفة ، والأخر يستتاب ان تاب في الحال وإلا قتل ، وهو أصحهما عندهم . وقال الثوري : يستتاب ما دام يرجى رجوعه . والمعتمد أنه يستتاب القدر الذي يمكن معه الرجوع ان تاب وإلا قتل ، واستحسن نجم الدين في الشرائع ( 1 ) الصبر ثلاثا ، لما فيه من التأني لإزالة عذره . مسألة - 7 - قال الشيخ : المرتد ان كان عن فطرة الإسلام ، زال ملكه عن ماله وتصرفه باطل ، وإن كان عن ملة لم يزل ملكه وتصرفه صحيح . واختلف أصحاب الشافعي على طريقين ، منهم من قال : في ملكه وتصرفه ثلاثة أقوال : أحدها لا يزول ملكه وتصرفه صحيح ، والثاني يزول وتصرفه باطل ، والثالث أنه مراعى ، فان عاد تبينا عدم زوال ملكه وصحة تصرفه ، وإن مات أو قتل تبينا زوال ملكه بالردة وعدم صحة تصرفه ، ومنهم من قال : في ملكه قولان ، وفي تصرفه ثلاثة أقوال . والمعتمد أن ملكه لا يزول بنفس الردة ، لكن يحجر الحاكم على أمواله ، لئلا يتصرف فيها بالإتلاف ، فإن تاب دفعت إليه ، وإن مات أو قتل دفعت إلى ورثته المسلمين ان كان ، وإلا فهي للإمام ، أما تصرفه حال الردة بالبيع والهبة والعتق وغير ذلك ، فالشيخ حكم بصحتها . وقال العلامة في القواعد : وتصرفات المرتد عن غير فطرة غير ماضية ، لأنه محجور عليه ، فان تاب نفذ الا العتق ، ويمضي ما لا يتعلق بأمواله ، قال : وهل يثبت
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 / 184 .